ابن إدريس الحلي

303

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

الباقي ديناً عليه ، هكذا ذكره شيخنا في نهايته ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس : قوله رحمه الله يستبيح به فرجها غير واضح ، وإنّما الذي يستبيح به الفرج وهو العقد من الإيجاب والقبول ، دون ما يقدّمه من المال المذكور ، فإنّ تقديمه كتأخيره بلا خلاف . ومتى سمّى المهر حال العقد ودخل بها ، كان في ذمّته ، وإن لم يكن سمّى لها مهراً وأعطاها شيئاً قبل دخوله بها ، ثمّ دخل بها بعد ذلك ، لم تستحق عليه شيئاً سوى ما أخذته منه قبل الدخول ، سواء كان ذلك قليلاً أو كثيراً ، على ما رواه أصحابنا وأجمعوا عليه ، فإنّ دليل هذه المسألة هو الإجماع المنعقد منهم بغير خلاف ، وفيه الحجة لا وجه لذلك إلاّ الإجماع . فإن لم يعطها شيئاً قبل الدخول بها ، ولم يسم مهراً في حال العقد ثمّ دخل بها ، لزمه مهر المثل ، والمعتبر بمهر المثل راجع إلى النساء في الشرف ، والجمال ، والأحوال ، والعادات ، والبلدان ، والأزمان ، والثيبوبة ، والبكارة ، ما لم يتجاوز بذلك خمسمائة درهم جياداً ( 2 ) ، فإن كان مهور أمثالها أكثر من الخمسمائة وإلى الخمسمائة . ومتى طلّق الرجل امرأته التي قد سمّى لها مهراً قبل الدخول بها ، كان عليه نصف الصداق المسمّى ، فإن كان قد قدّم لها المهر كُمَلاً ، رجع عليها بنصف

--> ( 1 ) - النهاية : 469 . ( 2 ) - قارن النهاية : 470 بتفاوت يسير .